radiosama

تعالوا الى يا جميع المتعبين و ثقليى الأحمال و أنا أريحكم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المراة و الحرمان العاطفى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مجدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 168
تاريخ التسجيل : 05/05/2010
العمر : 41

مُساهمةموضوع: المراة و الحرمان العاطفى   الخميس يوليو 08, 2010 10:28 am

تحتاج المرأة في مراحلها المختلفة إلى الأمان النفسي وتهيئة الجو الذي يحتوي مشاعرها ويستوعب حاجتها لأن تحب وتحب، فطبيعتها المجبولة على الرحمة والتراحم تجعلها تتلمس العاطفة والحب وتحرص على بذلها وطلبها في الوقت نفسه.
لكن الواقع يشير إلى غياب هذه الروح في أكثر البيوت الآن، فبات مألوفاً ان نجد زوجات يعشن في بيوت مظلمة لا يرين الابتسامة ولا يسمعن كلمة المحبة! وبنات معزولات عن آبائهن وندر منهن من تسمع كلمات الثناء على أناقتها وحسن اختيارها أو كلمات الحب والحنان والعطف ولين النفس.

لذا فإن المرأة التي افتقدت هذه الحاجات الأساسية لوجودها كامرأة سوية تجدها أسرع الناس إلى السقوط، وعدم الاحتفاظ كثيراً بالتوازن في مواجهة الواقع القاسي فيسقطن فرائس سهلة للانحراف بحثاً عن الحب والعطف والحنان!

وقد كشفت دراسة ميدانية أجريت على عدد من نزيلات السجون، ان الحرمان العاطفي عند الفتيات غير المتزوجات هو السبب الرئيس لجرائم الاناث ولاسيما في ظل تدهور المناخ الأسري وضعف العلاقات الأسرية.

وأكدت الدراسة التي أعدها الدكتور محمد بن إبراهيم السيف أستاذ مناهج البحث والدراسات الاجتماعية بكلية الملك فهد الأمنية ان اتجاهات الوالدين تؤثر في شخصية الفتاة تأثيراً بالغاً، فالاتجاهات المشبعة بالحب والقبول والثقة تمنحها الأمان العاطفي والاستقرار النفسي، في حين ان الاتجاهات الجافة عاطفياً والسلوكيات المترتبة عليها قد تدفعها إلى عالم الجريمة والانحراف.

الأمان والثقة

ويؤكد د. السيف، ان افتقار الفتاة للأمان الأسري وشعورها بالحرمان العاطفي والذي يتمثل بالوقوف أمام رغباتها والحيلولة دون تحقيق احتياجاتها حتى ولو كانت مشروعة وضرورية، أو المبالغة باستخدام العقاب البدني والمعنوي ضدها يضاعف من كراهيتها للحياة ويولد لديها مشاعر انتقامية ضد الأسرة وقد يكون الحرمان العاطفي عند الفتاة من سلوك الوالدين وسماته النبذ والاهمال وعدم المبالاة أو الاهتمام بالحاجات المادية والنفسية والاجتماعية، أو حتى الاهتمام بوجود كيانها الشخصي الاجتماعي بشكل يهدد مشاعر الأمن ويستحث مشاعر الاحباط، وقد يكون سبب الشعور الحرمان العاطفي لدى الفتيات التفرقة والتفضيل والتمييز بين الأولاد في المعاملة لأسباب غير منطقية كالتفرقة بين الذكر والأنثى أو التفرقة بالترتيب الميلادي أو تفضيل أولاد إحدى الزوجات.

وكشف الباحث عن وجود اضطراب وخلل في المناخ الأسري عند الفتيات (غير المتزوجات) حيث ان (50٪) الفتيات المحكوم عليهن بالسجن بارتكابهن أفعالاً جنائية محرمة كن يشعرن بالحرمان العاطفي الأسري وتبين نتائج التحليل الإحصائي ان هؤلاء الفتيات المحرومات عاطفياً يرتكبن أفعالاً جنسية محرمة بحثاً عن مشاعر الحب والحنان أو يمارسن أفعالاً جنسية غير شرعية مع الآخرين انتقاماً وتشفياً وكراهية للوالدين أو الأشقاء ونادراً جداً ان تتخذ الفتاة الفعل الإجرامي وسيلة لسد الحاجة المادية أو رغبة في تحقيق المتعة الجنسية المحرمة.

وتشير الإحصائيات إلى ان البحث عن مشاعر الحب والحنان هو السبب الرئيس للسجن عند ما يزيد عن 52,2٪ من عينة الدراسة من الفتيات غير المتزوجات، يليها الرغبة في الانتقام وكراهة الأسرة بنسبة 32,2٪ بينما تأتي الحاجة المادية والغرائز الجنسية في مرتبة متأخرة ونسب مئوية أقل. وتشير الدراسة إلى مشكلة اجتماعية مرضية خطيرة لها آثارها المدمرة على أقدس مرحلة في الحياة الإنسانية وأنبلها وهي الحياة الزوجية وتتمثل هذه المشكلة بمعوقات الزواج وهي مشكلة تهز النسق القيمي للشخصية بشكل يفسد الحياة الاجتماعية حيث تبين من الدراسة الميدانية ان البنات مرتكبات الأفعال الجنائية المحرمة كن يرغبن بالاستقرار الاجتماعي ويبحثن عن الدفء والأمان العاطفي بأسلوب شرعي مقبول عن طريق الزواج لكن هذه الرغبة وجدت معوقات وردعاً لهذا الطموح ا لمهم.

العنوسة والحرمان العاطفي

وتؤكد نتائج الدراسة ان العنوسة تزيد من وطأة الحرمان العاطفي عند بنات الأسر بمعدل (67,8٪) وتدفعهم إلى ارتكاب الانحراف الجنسي كما تشير البيانات التحليلية ان ثقافة المجتمع تحد من زواج بنات المجتمع عند تخلي الأسرة عن وظيفتها بالاهتمام والعناية بتزويجها وعدم المبالاة، حيث ان نسبة اهتمام ولي الأمر بذلك لم يتجاوز (10,5) أو ان يطلب ولي الأمر مهراً عالياً من الشخص المتقدم للزواج نسبة تصل إلى (5,7٪) من أسباب العنوسة أو عندما يكبر سن البنت بسبب حرصها الالتحاق بمراحل التعليم (4,4) والمرأة في المجتمع السعودي كلما كبر سنها قلت فرصة احتمال زواجها لأن المجتمع يمنح قيمة اجتماعية لسن الزوجة الصغيرة كذلك يلاحظ ان ثقافة المجتمع تحد من زواج بعض بنات الأسر (3,9٪) بسبب إعراض أبناء المجتمع من الزواج بهن بسبب وسم المجتمع للأسرة للانحراف ككل بسبب انحراف أحد أعضائها.

حرمان الفتاة من التعبير عن رأيها

ويؤكد المرشد الاجتماعي والمهتم في قضايا انحراف الفتيات والشباب الأستاذ محمد بن صالح القحطاني ان الحرمان العاطفي الذي تعيشه أغلب الفتيات هو السبب الرئيسي في الانحراف ولذلك تلجأ إلى البحث عن الحب والحنان والعطف خارج أسوار البيت لأنها بطبعها تحب ان تسمع الكلمات الجميلة والإطراء والمديح هذا غريزة جعلها الله في قلوب البنات والأنثى بشكل عام مهما بلغت المرأة من العمر ومهما اعتلت أعلى المناصب لا تستطيع ان تعيش دون حب أكان هذا الحب من أبيها أو زوجها أو أخيها أو حتى ابنها كل حسب حدوده المسموح له شرعاً وأضاف القحطاني ان هناك من الأسباب التي تجعل الفتاة أو المرأة تبحث عن الحنان والحب خارج البيت أبرزها غياب الوازع الديني وغياب الوالدين عن حياة الفتاة وعدم اشباع رغبة الفتاة في المدح والثناء والإطراء في كل ما تفعل مهما كان عملها أو فعلها صغيراً أو تافهاً وحرمان الفتاة من التعبير عن رأيها وعما في داخلها والخوف الاجتماعي أو الرهاب الاجتماعي. وغيرها من الأسباب الكثيرة التي تسبب الحرمان العاطفي.

زوجي هو السبب

ويقول القحطاني هاتان قصتان أكبر دليل عن احتياج المرأة للحب والعاطفة والحنان وهذا فيض من غيض من القصص، والآلام والمآسي التي تصلني من بعض الفتيات والنساء التي يعشن حرماناً عاطفياً ومن القصص التي وقفت عليها بنفسي.. فتاة تزوجت في سن مبكرة ورزقها الله زوجاً طيباً فيه سمات الخير والصلاح.. منحنها كل ما تتمنى سوى شيء واحد كان قليل الكلام معها وكانا يعيشان حياتهما ضمن نمط متكرر وعلى نسق.. نوم، طعام، عمل، طعام الغداء، نوم، قراءة الصحف والمجلات، سهر هادئ ممل، ثم نوم وهكذا فلم تشعر يوماً بالعطف والحنان.

فشعرت بضيق شديد لهذا الحال.. فضاقت ذرعاً بالوحدة التي كانت تخنق أنفاسها، والوحشة التي تتملكها.. ومرت الأيام وهي تعاني شعوراً غريباً وأرقاً قاتلاً لهذه الحياة.. وذات يوم وبينما كانت جالسة بالقرب من الهاتف رن الجرس ورفعت السماعة.. وفوجئت بأن المتحدث شاب مراهق يطلب منها ان تمنحه لحظات ليعبر لها عن شعوره نحوها.. أغلقت السماعة فوراً دون ان تسمح له بذلك.. أعاد الكرة.. لم تسمح له بتحقيق غرضه في البداية.. ثم ضعفت وأحست انه يشبع بكلامه رغبتها في صدرها ويطفئ ناراً تتأجج في قلبها.. رن الجرس ورفعت السماعة.. بدأ يحدثها بكلامه المعسول حتى أحست أنه يروي عطشها.. فذلك ما كانت تفتقده في زوجها.. شعرت أنها يعطيها ما تريد.. استمرت مكالماتها له وتكررت حتى أصبحت جزءاً من حياتها.. لم تنتبه لما اعترى زوجها من الشك والريبة نحوها.. كانت لا تفكر بشيء غير اشباع غريزتها بالكلام مع المراهق على الهاتف.. لاحظ زوجها ذلك وقام بتسجيل مكالماتها على حين غفلة منها.. ففوجئت بورقة الطلاق من زوجها.. ويضيف القحطاني ان الزوجة اعترفت بأنها كانت حالة مراهقة متأخرة قد انتابتها.. لكن تقول زوجي هو السبب!! زوجي هو السبب!! وتختم قصتها بالنشيج والدموع ندماً وحسرة على ما ارتكبت من إثم ومعصية.

رسالة من فتاة

وفي قصة أخرى توضح لما للأب والأم من دور كبير في انحراف الفتيات عندما تفتقد الحنان والحب حيث يروي القحطاني قصة فتاة تعرفت على شاب عبر الهاتف ثم جلست تحادثه أياماً ويقول: إن الشاب حاول مراراً وتكراراً أن يراها لكن فطرتها وحبها للخير منعها أن تقابله، ومع الحاح منه وغيبة من والديها وافقت ان تقابله.. فخرجت له فاذا به ينتظرها بسيارته ثم ركبت معه حاول معها أن تذهب معه إلى منزله فرفضت فقال لها ان جلوسنا في الشارع قد يلفت انظار الناس لنا فلنذهب الى إحدى البيوت.. فوافقت وذهبت معه إلى البيت ففوجئت بأنها دخلت احدى الغرف فاذا بها سبعة من الشباب غيره.

فحاول حتى أوقع بها ثم ليته اكتفى بذلك هذا المجرم لكنه مكن الأصدقاء الذين كانوا معه في البيت بأن يفعلوا بها فقام بتصويرها ثم بتهديدها وما ذاك الا لغياب الأم عنها وابتعاد ابيها عن شعورها وعن حالها حتى أصبحت بعد ذلك سلعة رخيصة وتدخل إلى عالم الانحراف، ويتابع القحطاني حديثه قائلا ان الفتاة صرخت وندمت على هذه الأيام التي قادتها الى هذا المجرم ولكن بعثت لي برسالة طلبت مني نشرها وجاء نصها:

أماه.. أماه.. أماه هل تسمعينني هل تنصتين إلى.. هل تسمعين الى صراخي وأناتي آآآه ه ه اذا كنتي لا تسمعين.. آه كيف لا تسمعينني وانا بين يديك.. اه كيف لا تسمعين وقلبي معلق براحتيك..

فافتحي صدرك إلى وقربيني اليك لارتمي بين احضانك.. وابث شكواي لك.. فكفكفي حزني وامسحي دمعي وكبليني بقيودك فلا قيد أطيق اليوم سوى قيدك الحنون..

ولا عذاب في هذه الساعة الا من أجل قلبك الرواف.. خذي قلبي.. ضعيه حبا على أعتاب قلبك يا امي..

ياأماه.. استري علي أجفانك.. واحميني من الثعالب الماكرة والذئاب الغادرة.. فصدك برد وسلام.. وحضنك الدافئ وئام.. ونصحك نورا استضيء به مدى الأيام.. لا تدعينني أتيه بين أدراج الحياة أتخبط في جحيم العصاة.. وأكون أسيرة بين ايديهم يفعلون بي ما يشاءون يبيعوني في أي سوق ويشترون.. فأنا أصبحت كالسلعة التي بها يسومون وعلى بضائعها ينادون.. حائرة.. تائهة.. بزنزانة الأوغاد.. قلوبهم مليئة أحقاد..

أماه .. انقذيني.. أجيبني.. هل تسمعين ندائي أجيبيني أيتها الأم..

ثقافة المجتمع السعودي

يؤكد د. السيف أن المجتع السعودي وهو يتشابه مع أي مجتمع انساني آخر قد تهتم ثقافته بأهداف مادية ومعنوية يحصل عليها الأفراد بالمجتمع (ذكور، اناث) ليتحقق لهم التكيف الاجتماعي، ومن أهم هذه الأهداف الاستقرار الاجتماعي لأفراده، والذي لن يتحقق الا بحصول الفرد على الأمان العاطفي.

وهنا تبدو القيم الثقافية (الاجتماعية - الدينية) في المجتمع السعودي تحض الأفراد ( ذكور - إناث) على أن يسعوا نحو تحقيق الاستقرار الاجتماعي والحصول على الأمان العاطفي بوسيلة مشروعة وهي الأسرة، وتنشأ المشكلة في المجتمع عندما يحدث انفصال بين الوسيلة (وهي الأسرة) والهدف (وهو الاستقرار العاطفي) فلا يوجد تكامل وانسجام بين الوسيلة والهدف فينشأ الانحراف بالسلوك وتشيع الجريمة.

ضعف الوازع الديني

وقد كشفت الدراسة الميدانية من خلال التحليل الاحصائي المتقدم لمتغيرات الدراسة المحددة لسلامة المناخ الأسري في الحياة الزوجية ان أهم العوامل التي تحد من الدفء في العلاقات الزوجية تزيد من السطحية والطقوسية في الحياة الزوجية هي خمسة عوامل رئيسة رتب أهميتها وقوة تأثيرها الاختبار الاحصائي التمايز (Discrimint) كما يتبين من خلال نتيجة الاختبار.

ويلاحظ من خاصية العوامل السابقة وترتيبها ان الحرمان العاطفي عند الزوجات مرتكبات الأفعال المحرمة الجرائم ينتج بسبب الطقوسية بالزواج بحثا عن مشاعر الحب والحنان ناجم اساسا من الفارق العمري والفكري بين الزوجين او وجود قسر واكراه بزواج المرأة مما يفقد المودة والرحمة في العلاقات الزوجية وقد تتعرض الزوجة للنبذ والاهمال بسهر الزوج لضعف شخصية الزوج وبسبب عدم التجاذب والتقارب والتجانس مع الزوجة في الخصائص والسمات الاجتماعية والنفسية.

ويثبت من تحليل الدراسة الميدانية ان حجم الجريمة يزداد اكثر عند المتزوجات اللاتي يشعرن بمعدل حرمان عاطفي كبير بسبب طقوسية وروتين الحياة الزوجية، وتبين من التحليل الاحصائي ان هذا النمط من الحرمان العاطفي يدفع أكثر إلى ميل المرأة إلى ارتكاب الخيانة الزوجية وممارسة الأفعال الجنسية المحرمة بسبب التعاسة والشقاء وسوء التوافق الزوجي وضعف الوازع الديني.

الحاجة للعاطفة غريزة

ويقول د. عبدالعزيز بن عبدالله الدخيل أستاذ الخدمة الاجتماعية المساعد - جامعة الملك سعود اذا اردنا الحديث عن الفراغ العاطفي، فلابد اولا من الحديث عن نقيضه وهو الاشباع العاطفي فالحاجة إلى الإشباع العاطفي غريزة تولد مع الإنسان، وهذا ما أثبتته دراسات كثيرة فتجد الرضيع يبحث عن الحنان وقد يتعالى صراخه الذي تسكته ضمة حانية من والدته.

وبحسب نظرية الحاجات للعالم «ماسلو»، فإن للإنسان حاجات متدرجة - أسماها الحاجات الإنسانية Human needs تعمل كدافع أو محفز لأن يسلك سلوكاً ما حيث قسمها ماسلو إلى خمسة أقسام هي: الحاجات الفسيولوجية (كالحاجة إلى الأكل والشرب، والهواء) والحاجة إلى الأمن، والحاجة إلى الحب، والحاجة إلى تقدير الآخرين، والحاجة إلى تقدير الذات واشباع الغرائز ومنها الجنسية، تأتي - حسب تقسيمات ماسلو - ضمن الحاجات الأساسية في السلم الهرمي للحاجات فلابد من اشباعها، وما لم تشبع بطريقة سليمة تتفق مع معاييرنا الدينية والاجتماعية فإنها لابد أن تخرج بشكل او بآخر قد لا يتفق مع المعايير الدينية والأخلاقية والاجتماعية، قال صلى الله عليه وسلم: يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج.

ويعتبر تأخر سن الزواج (لأسباب مختلفة كغلاء المهور، إكمال التعليم) أحد العوامل المساعدة في البحث عن إشباع الغريزة الجنسية خارج إطار الزوجية يساعد على ذلك عوامل آخرى منها ضعف الالتزام الديني، والتعرض للمثيرات الجنسية، وانتشار بعض العادات السيئة كالإعجاب المثلى على سبيل المثال.

ولابد من الاشارة إلى أن الإشباع الجنسي لا يكفي وحده للوقاية من الانحراف، فلابد من إشباع الحاجة إلى الأمن والحاجة إلى الحب فنحن بحاجة إلى أن نشعر بالأمن من عدة دوائر تأتي دائرة الأسرة في مقدمتها، وما لم تشبع تلك الحاجة فاننا سنبحث عنها في مكان آخر حتى نجدها، والا ظللنا عرضة للاضطرابات والأمراض النفسية.

كما اننا بحاجة إلى الحب والتقدير من الآخرين، وإن لم نجد ذلك من أقرب الناس فسوف نبحث عنه في أماكن أخرى، ففقدان الفتاة للحب والحنان داخل اسرتها، قد يدفعها - في ظل عوامل آخرى - إلى البحث عن هذا الحب والتقدير خارج الأسرة، وقد أمرنا ديننا الحنيف بالتواد والتراحم فيما بيننا، وقد أكد ذلك بين المتزوجين حيث قال تعالى {وجعلنا بينكم مودة ورحمة}.

فإذا كان عدم أو ضعف اشباع الفتاة أو الزوجة لحاجة الحب والتقدير اليها من قبل أسرتها او زوجها يعد عاملا مساعدا في أن تبحث عنه بشكل منحرف، فما بالنا بمن لا يكتفون من الآباء والأمهات والأزواج بعدم إشباع الحب والتقدير لدى أبنائهم وانما ينزعون إلى إيذاء بناتهم وأولادهم وزوجاتهم بالشتم أو الضرب؟

إن من أسس الوقاية من انحراف الأبناء والبنات والزوجات، أن نسعى إلى اشباع احتياجاتهم من الحب والحنان والتقدير، أن نشيع ثقافة الحب داخل الأسرة، وألا نخجل من التودد لبعضنا البعض، كذلك علينا كمجتمع أن نجد مخارج بريئة وسليمة تتفق مع شريعتنا السمحة لإشباع حاجات شبابنا وشاباتنا، واستثمار طاقاتهم وتوجيهها لما يعود على المجتمع بالنفع.

_________________
أهلا و سهلا بيكم فى المنتدى و سعداء بتشريفكم المنتدى بتسجيل اسمائكم فى المنتدى و منتظريين مشاركتكم معنا فى المنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://radioibrahim.ahlamontada.com
مجدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 168
تاريخ التسجيل : 05/05/2010
العمر : 41

مُساهمةموضوع: هروب البنات من البيوت   الخميس يوليو 08, 2010 10:32 am

ظاهرة هروب الفتيات في سن المراهقة، أو بعد المراهقة من منزل الأسرة إلى الشارع ـ بكل ما تحمله من معان وأخطار وضياع ـ ظاهرة تستحق الدراسة، وتدق أجراس الخطر، وقد يكون هروب البنات في أوروبا وأمريكا من بيت الأسرة إلى مرافقة الشباب وغير ذلك من الأمور المقبولة هناك، ولكن في مجتمعاتنا الإسلامية التي تعتني بالترابط العائلي، وتعلي من قيمة العرض، تصبح هذه الظاهرة أمرا خطيرا..، ولكن ما هي الأبعاد الحقيقية لهذه الظاهرة؟، لماذا كثرت في الأعوام الأخيرة، وما هي أسباب تصاعد نسب الهاربات في السعودية في مجتمع محافظ على القيم والتقاليد، وما الذي يدفع الفتاة إلى الهروب، وترك أسرتها أو القائم عليها؟.
ارتفع السؤال عاليا: لماذا يحدث هذا؟ وتحديدا بعد وقائع عديدة عن هروب فتيات سعوديات من منازلهن، نشرتها عدد من الصحف المحلية، ففي عام واحد تم تسجيل 40 حالة هروب لفتيات في عمر الزهور في مكة المكرمة فقط.
"الوطن" حملت السؤال نفسه، وواجهت به عددا من الفتيات.. في محاولة لمقاربة أسباب ذلك الهروب الغريب على المجتمع السعودي الذي يوصف عادة ً بأنه مجتمع محافظ.

البحث عن متنفس

في البدء ترى( ليلى . ج) ـ طالبة بكلية التربية ـ أن معاملة الآباء القاسية لبناتهم تحديدا قد تكون من أهم الأسباب التي تدفعهن للبحث عن متنفس أو مخرج بعيدا عن التسلط والقسوة والإساءة اليومية التي تمارس ضدهن لأتفه الأسباب، وبالتالي فإن أي شاب يجيد التغزل بكلمتين جميلتين يستطيع بهما أن يؤثر تأثيرا سريعا على تلك الفتاة التي تعيش في ذلك الجو.
وتؤكد (سعاد.ن) ـ طالبة جامعية ـ على أن هناك أسرا تضغط على فتياتها كي يتزوجن من رجال في سن متقدمة، وهن ليسن مقتنعات بهذا الزواج، وأمام إصرار الأهل تندفع الفتاة للهرب بعيدا عن هذا المناخ الذي تنتفي فيه حرية الرأي، وتسود فيه سياسة فرض الأمر الواقع، وثقافة الفرض والإكراه، وهي بهذا تحاول أن تبحث لنفسها عن مخرج من النفق الذي أوقعها أهلها فيه، فتقع بدورها في العديد من الأنفاق، لأن الحياة مليئة بالذئاب والانتهازيين، الأمر الذي يجعلنا نطالب الأهالي دائما بضرورة توخي الهدوء وإعمال العقل وإقامة جسور الحوار بينهم وبناتهم لأن الضغط يوّلد الانفجار، وقد يدفع إلى ما لا تحمد عقباه أبدا.
وتعيد (نوال، س) ـ موظفة بإحدى المستشفيات ـ هروب الفتاة من بيت أهلها إلى رفيقات السوء اللواتي يؤثرن عليها تأثيرا سلبيا فتنجرف معهن في دروب الأخطاء .
وتصر (عبير. ف) ـ طالبة بكلية التربية ـ على أن القسوة الممارسة ضد الفتاة هي السبب في جعلها تغادر بيتها إلى المجهول رغم ما قد يجره هروبها من مصائب قد تقع على رأسها ورأس أهلها.

الفراغ العاطفي

وتحذر عبير من الفراغ العاطفي الذي قد تعاني منه الفتاة الأمر الذي يجعلها صيداً سهلاً للذئاب البشرية.. وتطالب بأن تقوم الفتاة التي تتعرض لأذى جسدي أو نفسي بعرض نفسها على الجهات المختصة لتتولى أمر علاجها وفي الوقت نفسه ردع أسرتها من ممارسة الأذى ضدها وتوفير البيئة الملائمة للعيش الكريم.
وترى (رباب) ـ طالبة في الثانوية ـ أن الفتاة قد تهرب عندما تصر أسرتها على رفض الشاب المتقدم للزواج منها على الرغم من اقتناعها به. وهنا لا بد من معالجة الأمر بالحوار والهدوء والتعقل وليس بفرض الرأي الواحد القاطع الذي لا يصد ولا يرد.
وسردت (هـ، ي) قصة هروبها قائلة:كنت فتاة بسيطة جدا، حتى التحقت بالجامعة وتعرفت على إحدى الصديقات التي كانت تعرف أحد الشباب وبعد فترة عرضت عليّ التعرف على أحد أصدقاء ذلك الشاب، ومن سذاجتي استجبت لها وتعرفت عليه ومن هنا بدأت رحلتي الفاشلة.. فالشاب كان يجيد اللعب بالمشاعر والعزف على الأوتار الحساسة عند الأنثى.. وذات مرة طلب مني الخروج معه للتنزه في أرجاء المدينة فاستجبت له.. فعلى الرغم من أن أهلي كانوا يعاملونني بقسوة، فهم لا يعرفون سوى لا تذهبي.. لا تخرجي.. لا تتحدثي.. لا تضحكي.. نعم كثيرة هي"اللاءات" التي كنت أسمعها من أهلي لكوني أنثى، فقانون العيب هو أكبر القوانين في نظر أسرتي، وهو سيف مسلط على رقبة الفتاة في منزلنا المحكوم بالقسوة وليس بالمحبة والتفاهم والحوار والاحترام.. إذا قال لك الأب"ممنوع" يعني ذلك"ممنوع" بصفة قطعية.. ولا مجال للتفاهم أبدا.
وتضيف"أصبح ذلك الشاب يأخذني معه للتنزه وصرت أخدع أهلي وأبتكر كل فنون الحيل لأخرج بصحبته لأنني أصبحت أرى عالما غير العالم الذي سجنني فيه أهلي.. حدائق.. وأسواق.. وشوارع.. ونزهات جميلة كنت محرومة منها تماما..ولقد أغراني ذلك الشاب بتلك المغريات، فقررت أن أهرب من التسلط الذي أجده في بيتي والتمتع بما في الدنيا من مباهج رائعة.. وليتني لم أفعل.. لقد جرني ذلك إلى ما لا تحمد عقباه.. لقد جلبت لأهلي العار ولنفسي الضياع والمهانة العظمى.. يكفي أن ينظر إليك الآخرون نظرة مليئة بالاحتقار.. نعم يكفي هذا إنها أقسى من الرصاص.. بل أقسى من الموت نفسه".
التفكك الأسري

أما (و، د) فسردت لنا قصتها قائلة:"عشت عند جدتي بعد انفصال أبي عن أمي، فلم أجد من يوجهني التوجيه السليم وحرمت من حنان الأم وعطف الأب ورعايتهما، حتى تعرفت على شاب ممن يتقنون الكلام الجميل المعسول الذي يأسر الألباب، فأصبحت أخرج معه.. وعندما طاب لي ذلك الأمر..قررت العيش معه وأصبح يضمنا بيت واحد وسقف واحد دون أي رابط شرعي.. وعندما عرف والدي بهروبي أخذ يبحث عني حتى ألقي القبض عليّ من قبل الجهات الأمنية". وتنهي(و) كلامها قائلة: لقد فقدت شرفي وسمعتي وحياتي كلها للأسف... ولكن هل يجدي الأسف؟.

ومن أهم القصص التي حصلت عليها "الوطن"قصة هروب فتاة سعودية مع أحد المقيمين إلى بلده.. والقصة باختصار شديد تقول إن الرجل كان يعمل بأحد محلات التسجيل وكانت الفتاة تتردد على المحل بذريعة شراء بعض الأشرطة، حتى توطدت بينهما العلاقة.. فتقدم المقيم لطلب يدها من أبيها ولكنه رفض رفضا قاطعا. وكرد فعل على ذلك الموقف أقنع المقيم الفتاة بأن تغادر البلاد برفقة عمه، على أن يلحق بها ليتزوجها هناك، وفعلا غادرت هي إلى المجهول.. فيما لم يتمكن هو من اللحاق بها لأن أجهزة الأمن كانت له بالمرصاد.

أما (م، ع) فقالت"هربت مع أحد الشباب وعشت معه عاما كاملا وبعد أن أخذ مني ما يريد سئم مني وتخلى عني وتركني لمصيري المجهول".وتضيف:لم أستطع العودة إلى منزل أسرتي، فاضطررت للسكن مع سيدة سيئة السمعة فاستغلت ظروفي وخوفي وأخطائي وانكساري وضياعي أسوأ استغلال، طمعا في الكسب المادي، حتى وجدت نفسي أغوص في الوحل عميقا.

استغلال الحاجة

أما (خ، ب) فتعيد هروبها إلى الحالة الاقتصادية التي كانت تمر بها أسرتها.. وأوضحت "كنت أرى زميلاتي يلبسن أجمل الملابس ويجارين أحدث الموضات.. كنت أراهن يسافرن ويقضين حياة سعيدة هانئة وكان كل شيء يطلبنه يجدنه متوفرا، أما أنا فكنت أغوص في البؤس والفقر.. فانتهزت إحدى الصديقات هذه الظروف فعرفتني على أحد الأشخاص الذين يلعبون بالمال لعبا ـ كما يقول المثل ـ وأصبح يوفر لي ما أريد ويحقق لي أحلامي حتى أصبحت أرى نفسي في مستوى صديقاتي.. نعم أصبحت ألبس أجمل الملابس وأكثرها ترفا، ولكنني في الحقيقة دفعت نظير ذلك ما هو أثمن وأهم وأغلى خصوصا بعد أن غادرت بيت العائلة.. وليتني لم أفعل.. لقد أهنت نفسي تماما وقضيت على حياتي كلها.. فلم يعد لي حاضر أو مستقبل أما الماضي فكان هو الوحل بعينه".

وبررت (ح، ن) هروبها إلى المعاملة القاسية والضرب والتعذيب الذي كانت تتلقاه على يد أخيها الذي وصفته بأنه قاس جدا"..
وتضيف" لكي أرتاح منه غادرت المنزل ومكثت عند إحدى الصديقات".

العقيد محمد المنشاوي بشرطة العاصمة المقدسة أعاد هروب الفتيات من منازل ذويهن إلى لعديد من الأسباب منها: التفكك الأسري والمشاكل الأسرية وامتهان كرامة الفتاة داخل المنزل سواء بالضرب أو بالمعاملة القاسية وسوء أخلاق أحد الوالدين كإدمان الأب على المخدرات وإجبار الفتاة على الزواج ممن لا ترغب ورفيقات السوء اللواتي يحرضن الفتاة على الهروب والتأثر بما تبثه بعض القنوات الفضائية من أفكار سيئة مغايرة تماما لأفكار المجتمع وقيمه وعاداته.
وأضاف"على رب الأسرة أن يكون عاقلا في التعامل مع مثل هذه الحالات وعليه كذلك أن يكون محاورا جيدا لبناته وأن يصغي لما يقلن وألا يجبرهن على ما لا يرينه مفيدا وصالحا في حياتهن".
وأضاف مساعد مدير عام السجون اللواء عبدالله الحميدي إن العامل الاقتصادي يلعب أيضا دورا في هروب الفتيات.. فالفتاة التي تعيش في مجتمع فقير يمكن أن تندفع إلى ارتكاب أي سلوك خاطئ بدافع الحرمان ولهذا فعلى الأب وكافة أفراد الأسرة متابعة بناتهم ومراقبة وتحولاتهن وميولهن ورغباتهن.

فتاة حاول شقيقها تزويجها بالقوة من كهل، فهربت، ولم ينقذها إلا سائق أمين، أعادها إلى منزلها، بعد تعهد شقيقها بعدم إيذائها، وفتاة مصابة باضطرابات هرمونية جعلت صوتها كصوت الرجل، أهمل أهلها علاجها فحاولت الهرب للعلاج خارج البلاد بأوراق مزورة، وتم توقيفها في المطار، فتاة تعامل معها أخوها بالعنف والضرب، والإيذاء النفسي والجسدي، بعد رفضها محاولات أخيها تزويجها من كهل، فهربت إلى الحرم المكي..

_________________
أهلا و سهلا بيكم فى المنتدى و سعداء بتشريفكم المنتدى بتسجيل اسمائكم فى المنتدى و منتظريين مشاركتكم معنا فى المنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://radioibrahim.ahlamontada.com
 
المراة و الحرمان العاطفى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
radiosama :: الأسرة و المجتمع :: المرأة-
انتقل الى: