radiosama

تعالوا الى يا جميع المتعبين و ثقليى الأحمال و أنا أريحكم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الصوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
باولو



عدد المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 06/05/2010

مُساهمةموضوع: الصوم   الثلاثاء يونيو 22, 2010 5:26 am

الصوم

الصوم الديني : انه الامتناع عن كل نوع من أنواع الطعام والاعتكاف عن الشغال والأقوال والأفكار العالمية وعن كل لذات الجسد. لكن الامتناع عن الطعام في حد ذاته ليس جزءًا من العبادة الدينية إلا إذا اقترن بالصلاة والتذلل ليكون واسطة معينة من الله نستعد بها لممارسة أمور العبادة.
إن الصوم كالصلاة إما أن يكون فرديًا أو عائليًا أو كنسيًا ولكنه في كل حالاته لا بد له من دواعٍ تدعو إليه وفي هذا يختلف الصوم عن غيره من وسائط النعمة . فالصلاة يجب أن تكون في كل حين :{ انه ينبغي أن يصلّى كل حين ولا يمل } (لوقا 1:18) وكذلك التسبيح :{ فلنقدم به في كل حين لله ذبيحة التسبيح اي ثمر شفاه معترفة باسمه } (عبرانيين15:13) وكذلك قراءة الكلمة :{ لكن في ناموس الرب مسرته وفي ناموسه يلهج نهارا وليلا } (مزمور 2:1) أما الصوم فلا بد أن يكون هناك ما يستدعيه.
دواعي الصوم:
1) من دواعي الصوم الرغبة في التعمق الروحي بفحص النفس أمام الله والتذلل قدامه وسكب القلب لديه والرغبة في إنهاض الحالة الروحية سواء للفرد أو العائلة أو الكنيسة. قال الرب بفم يوئيل النبي: {قدسوا صوما نادوا باعتكاف }(يوئيل 15:2).
2) ومن دواعي الصوم طلب نجاح الخدمة الروحية كما كان التلاميذ :{ يخدمون الرب ويصومون } (أعمال 13 :1و2) وكما ذكر بولس :{ في كل شيء نظهر أنفسنا كخدام الله في صبر كثير في شدائد في أتعاب في اسهار في أصوام …} (2كورنثوس 6 :4-8 وكذلك11: 27 ) كذلك من دواعي الصوم طلب القوة لقهر العدو الروحي ، فقد قال السيد المسيح عن حالة من حالات تملك الشيطان لأحد الأفراد :{ هذا الجنس لا يخرج إلا بالصلاة والصوم } (متى 17 : 19-21).
3) من دواعي الصوم طلب الهداية والحماية والنجاة من المخاطر كما صلى عزرا ونادى بصوم :{ لكي نتذلل أمام إلهنا لنطلب منه طريقا مستقيمة لنا ولأطفالنا ولكل مالنا … فصمنا وطلبنا ذلك من إلهنا فاستجاب لنا } (عزرا 8 : 21-23) وكما تذلل أهل نينوى وصاموا (يونان 3:5) :{ فآمن أهل نينوى بالله ونادوا بصوم ولبسوا مسوحا من كبيرهم إلى صغيرهم } وكما طلبت أستير من شعبها أن يصوم لكي ينقذها الله من غضب الملك عندما تدخل إليه (أستير 4 :3-16).
مميزات الصوم :
1) السرية : فالصوم تذلل شخصي أمام الله وهكذا أوصى السيد المسيح :{ متى صمتم فلا تكونوا عابسين كالمرائين ، فانهم يغيرون وجوههم لكي يظهروا للناس صائمين … وأما أنت متى صمت فادهن رأسك واغسل وجهك لكي لا تظهر للناس صائما بل لأبيك الذي في الخفاء. فأبوك الذي في الخفاء يجازيك علانية } (متى 6 : 16-18) لذلك فالإعلان عن الصوم أمر غير كتابي لأن المقصود بالصوم تذلل شخصي للرب.
2) في العهد القديم كانت مدة الصوم عادة يوما من المساء إلى المساء. فان الصوم المفروض على الشعب القديم هو يوم الكفارة {فتذللون نفوسكم …من المساء إلى المساء } (لاويين 32:23) وعندما تذلل يشوع في صومه على كسرة الشعب :{ سقط على وجهه إلى الأرض أمام تابوت الرب إلى المساء هو وشيوخ إسرائيل } (يشوع 6:7 ) وأجابه الرب بعد ذلك. وكذلك داود ورجاله لما حزنوا متذللين أمام الرب من أجل كسرة الشعب :{ صاموا إلى المساء } (2 صموئيل 12:1) وفي (أشعياء 58 :3-5) يرد الله على شعبه الذي يقول له لماذا صمنا ولم تنظر فيقول : { ها إنكم في يوم صومكم توجدون مسرة وبكل أشغالكم تسخرون … أمثل هذا يكون صوم أختاره؟ } وفي هذا إشارة إلى أن الصوم كان يدوم يومًا واحدًا. وقد يتكرر من حين لآخر من قبيل اللجاجة التي أوصى بها الرب ،ولكن عادة تكون هناك فترة بين يوم و آخر. وإذا قيل أن داود صام من أجل ابنه المريض سبعة أيام نرد بالقول أنه كان ينبغي أن يفهم مشيئة الرب من اليوم الأول ويخضع لمشيئته ويسمع لمشورة شيوخ بيته ولكنه لم يسمع ، وصام بلا طائل وفي النهاية مات الولد (2صموئيل12 : 15-23). وإذا قيل أن دانيال صام ثلاثة أسابيع متصلة نرد بأن هذا لم يكن صوما لأن الصوم امتناع عن الطعام أو الشراب، أما دانيال فكان يأكل ويشرب من غير الأطايب لأنه كان في مناحة شخصية على مستقبل شعبه كقوله :{ كنت نائحا ثلاثة أسابيع لم آكل طعاما شهيا ولم يدخل في فمي لحم ولا خمر , ولم أدّهن } (دانيال 10: 2و3) ونلاحظ أن المناحة قد تصل بالإنسان إلى حد الامتناع عن كل أكل وشرب لنهاية اليوم ,وقد سميت هذه المناحة صوما (2صموئيل1 :11و12 - 3 :31 و35). عندما صام داود ورجاله إلى المساء وهم يندبون ويبكون موت شاول ويوناثان وعلى موت أبنير وهذه ليست عبادة ولكنها مناحة لسبب واضح جلي . لكن ليس من الضروري أن يكون الصوم يومًا واحدًا بالتحديد ، قد يكون تكريس بضع ساعات في التذلل أمام الرب صائمين بروح الصلاة والعبادة .
3) من مميزات الصوم ألا يكون فرضًا بشريًا أي أنه اختياري . فقول الرب :{ فمتى صمت … } يدل على أن الصوم مسألة خاصة بين الفرد وربه في حالة الفرد ، وبين الجماعة وربها في حالة صوم العائلة أو الجماعة . فحتى صوم الجماعة لا يفرضه عليها أحد أو نظام لكن باتفاق معًا كصوم الشعب وقت أستير لظرف طارئ (أستير 4 : 15-17) وكما حدث في صوم خدام الرب معا في إنطاكية لأجل عمل الرب المشترك بينهم (أعمال 2:13). هذا الصوم الاختياري هو الذي يدعو إليه الرب بعمل روحه في القلوب :{ قدسوا صوموا } لكن الكتاب المقدس لا يشير أو يتحدث عن اصوام سنوية كتقاليد أو طقوس بل نجده يقول :{ فلا يحكم عليكم أحد في أكل وشرب } (كولوسي 16:2) ويقول الرب يسوع ايضًا :{ وباطلا يعبدونني وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس } (متى 9:15)
مصاحبات الصوم:
1) التوبة لأنه كما ذكرنا سابقًا أن الصوم هو بهدف التذلل أمام الله والرجوع عن الشر : { ارجعوا آلي بكل قلوبكم وبالصوم والبكاء والنوح ، ومزقوا قلوبكم لا ثيابكم وارجعوا إلى الرب إلهكم } ( يوئيل 2 :12-14 ) ومثل ما حدث مع أهل نينوى ومع بشوع عند خيانة عخان . أما الصوم بلا توبة ولا رجوع إلى الرب فهو رياء لا يطيقه الرب كقوله : { لست أطيق الإثم والاعتكاف } (أشعياء 13:1)
2) الصلاة والتي يعلمنا الكتاب المقدس أنها يجب أن تكون دائما مقترنة بالصوم طيلة الوقت (متى 21:17) - (يونان 8:3) -(عزرا 23:Cool.
3) الانقطاع عن الأكل والشرب أو ربما الأكل فقط لفترة معينة . لكن الكتاب المقدس لا يتحدث مطلقًا عن وجوب تحريم أنواع معينة من الأكل والسماح بأكل أنواع أخرى ، وفي أيام أو أوقات معينة . فهذا ما يعارضه الكتاب وينهي عنه وما أشار إليه الرسول بولس عن المضلين الذين { آمرين أن يمتنع عن أطعمة قد خلقها الله لتتناول بالشكر من المؤمنين وعارفي الحق. لأن كل خليقة جيدة ولا يرفض شيء إذا أخذ مع الشكر لأنه يقدّس بكلمة الله والصلاة } (1تيموثاوس4 :1-7) وقد أوضح السيد المسيح أنه :{ ليس ما يدخل الفم ينجس الإنسان بل ما يخرج من الفم هذا ينجس الإنسان } (متى 15 : 10-20). أما إذا قيل إن دانيال حلل البقول واعتبرها طاهرة وحرم اللحوم وامتنع عن أكلها فذلك لم يكن صوما منه وإلا اعتبرناه صائما مدى الحياة ، لكن سر امتناع دانيال عن اللحوم هو أنه كان يهوديا تحت الناموس الطقسي اليهودي ملتزما بمطالبه وقد كان الناموس يحرم أكل الشحم والدم وما لا يشق ظلفا وما لا يجتر وما ذبح للأوثان من البهائم وسكبت للأوثان من مشروبات. وكان دانيال يجد كل هذه في بابل فجعل في قلبه أنه لا يتنجس بأطايب الملك وخمر مشروبه (دانيال 1 :8-12). أما المسيحي فقد تحرر من هذه القيود الناموسية بموته للناموس بموت المسيح :{ لأننا لسنا تحت الناموس بل تحت النعمة }( رومية 6 :15) ويقول ايضًا :{ إذ نعلم أن الإنسان لا يتبرر بأعمال الناموس بل بإيمان يسوع المسيح ...} ( غلاطية 2: 16) لذلك قال المسيح لبطرس عن الحيوانات التي كان يعتبرها نجسة وحرم أكلها :{ ما طهره الله لا تدنسه أنت } (أعمال 10 :15 ) .
خطأ الأصوام الدورية الثابتة:
إن هذه وصايا الناس وفيها يقول الرسول بولس :{ فلا يحكم عليكم أحد في أكل أو شرب أو من جهة عيد أو هلال أو سبت} (كولوسي 16:2) وأما الآن في عهد النعمة بعد ان خلّصنا السيد المسيح وحررنا من قيود الناموس والتقاليد ، نجد ما يقوله الرسول بولس للغلاطيين :{ اما الآن إذ عَرَفتم الله بل بالحري عُرِفتم من الله فكيف ترجعون أيضا إلى الأركان الضعيفة الفقيرة التي تريدون أن تُستَعبدوا لها من جديد؟ أتحفظون أيامًا وشهورًا وأوقاتًا وسنين ؟......} (غلاطية 4 :9-10)
لكن الرب يتبرأ من كل صوم يفرضه الإنسان على نفسه أو غيره كفريضة دورية ثابتة كما ورد في زكريا 7 : 4-6 { ثم صار إلي كلام رب الجنود قائلا: قل لجميع شعب الأرض والكهنة لما صمتم ونحتم في الشهر الخامس والشهر السابع وذلك هذه السبعين سنة فهل صمتم لي أنا؟ ولما أكلتم ولما شربتم أفما كنتم الآكلين وأنتم الشاربين؟ } أي أن ما فعلتموه كان من تلقاء أنفسكم بغير أمر مني ومن ثم فلا شأن لي بأصوامكم ولا بأيامكم. لذلك فالأصوام التقليدية المفروضة بالإضافة إلى أنها بلا دواع شخصية أو عائلية أو كنسية ، فإنها لم يأمر بها الله ولا نتمتع بمميزات الصوم الكتابي كالسرية أو الانقطاع التام عن الأكل والشرب أو النوح على حالة معينة والتماس المراحم . أما التذلل من أجل الخطية فيمكن أن يكون في أي وقت.
إذا خلاصة ما جاء هو أن المؤمنين يصومون عندما يريدون أن يصلوا الى الله تعالى من اجل أمر هام أو عندما يشعرون بحاجتهم للتقرب من الله . والصوم أمر شخصي قد يطول وقته أو يقصر إذ قد يقرر أحدهم أن يمتنع عن تناول إحدى الوجبات حتى يتمكن من صرف وقت أطول في الصلاة ، أو من الممكن أن يمتنع عن الطعام لمدة يوم كامل أو أسبوع حتى يبتعد عن أمور العالم وليطلب وجه الله تعالى . وليس الصوم هو لكسب المدح أو لقهر الجسد لنوال الثواب بل ليساعد الإنسان على نسيان الأمور المادية والتركيز على الله وحده . في بعض الأحيان يمكن أن يكون الصيام جماعيًا وذلك بالاتفاق المتبادل ولكنه لا يفرض فرضًا، فهو بين الإنسان وبين الله تعالى إذ أن كلمة الله تقول: { فما دمتم قد متُّم مع المسيح بالنسبة لمبادئ العالم ، فلماذا كما لو كنتم عائشين في العالم تُخضعون أنفسكم لفرائض مثل هذه : لا تمسك، لا تلمس وهذه اشياء تُستهلك وتزول ؟ فتلك الفرائض هي وصايا البشر وتعاليمهم . لها مظاهر الحكمة لما فيها من إفراط في العبادة المُصطنعة وإذلال للذات وقهر للجسد ، أمور لا قيمة لها وما هي إلا لإرضاء الميول البشرية }
الخاتمة : كيف تصوم انت ؟؟؟؟؟
P.O.BOX 53379 - 3302
Limassol - Cyprus
Website : www.me.radioibrahim.com
Tel Mobil & SMS : 00357 99447768
E-mail : salam@radioibrahim.com
Chating : radioibrahim@hotmail.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الصوم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
radiosama :: دراسات فى الكتاب المقدس :: تأملات روحية-
انتقل الى: