radiosama

تعالوا الى يا جميع المتعبين و ثقليى الأحمال و أنا أريحكم
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ماذا قبل أن نتزوج (3)؟ صحح مفاهيمك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مجدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 168
تاريخ التسجيل : 05/05/2010
العمر : 41

مُساهمةموضوع: ماذا قبل أن نتزوج (3)؟ صحح مفاهيمك   الأربعاء يونيو 09, 2010 8:35 am

تحدثنا عزيزي القارئ في الحلقة الأولى عن الدوافع الخاطئة والصحيحة للزواج، وفي الحلقة الثانية تحدثنا عن أمور هامة يجب أن يعرفها الشباب قبل الإقدام على هذه الخطوة وفي هذه الحلقة نتحدث عن بعض المفاهيم والتي ربما تحتاج إلى تصحيح قبل الإقدام على الزواج:
أ- الرجولة والأنوثة:
لدي الكثيرين من الشباب مفاهيم خاطئة في هذا الشأن، فالشباب يعتقد أن الرجولة هي الصوت العالي والقسوة والخشونة والتسلط وفرض الرأي ولو بالقوة، وما الفتاة في نظرهم إلا كائن ضعيف مخلوق لخدمتهم، وهي أقل منه في الذكاء والمعرفة وباقي خبرات الحياة.
كما أن الفتاة لديها أيضاً صورة مغلوطة عن الأنوثة، فالأنوثة مختزلة فقط في جمال الوجه والجسد ولبس أفخر الثياب وأغلاها ومجاراة أحدث الموضات والبعض الاخر يعتقدن أن الأنوثة هي الذل والخنوع أو هي القدرة على جذب أنظار الشبان وإغرائهم، فهن خلقن لمتعة الرجل جنسياً ليس أكثر وهذا ما يعطي لبعض الشبان انطباعاً بأنها شيء وليس شخصاً. طبعا هذه كلها مفاهيم خاطئة لابد أن تصحح في أذهان الشباب قبل أن ندخل إلى الحياة الزوجية، حيث يجب أن ندرك أن المرأة والرجل كلاهما إنسان "فخلق الله الإنسان ذكراً وأنثي خلقهم" تك1: 27 فكلاهما خليقة الله، متساوون في القيمة وإن كانوا مختلفين في الدور والوظيفة، كذلك فالرجل والمــرأة متساوون في القدرات العقلية والذهنية، لكن ربما في مرات كثيرة بسبب عادات وتقاليد بعض الشعوب والمجتمعات تحدث الفجوة، فالشاب يتعرض لخبرات أكثر من خلال السماح له بالسفر هنا وهناك مما يجعله أكثر خبرة ومعرفة من الفتاة، كما أن الأنوثة الصحيحة هي الإحساس بالآخرين والتعاون معهم والعمل على راحتهم بكل إخلاص، وهي الخضوع الواعي الفاهم لشريك الحياة، الذي لا يقلل من شأنها، لكنه تاج ذهبي على رأسها، يجعل زوجها يحبها ويقدرها أكثر بل يصغي لأفكارها وآرائها. الأنوثة هي تقوى الله ومخافة اسمه القدوس، "الحسن غش والجمال باطل أما المرأة المتقية الرب فهي تمدح"أم 31: 30 كما أن تتزر الفتاة بمحبة حقيقية لمن حولها وتلبس لباس الحشمة وتتزين بزينة الهدوء والوداعة والتواضع "ولا تكن زينتكن الزينة الخارجية من ضفر الشعر والتحلي بالذهب ولبس الثياب بل إنسان القلب الخفي في العديمة الفساد زينة الروح الوديع الهادئ الذي هو قدام الله كثير الثمن" 1بط 3: 3، 4
ب- الزواج:
الزواج في نظر كثيرين من الشباب من الجنسين هو حل وإنهاء مشاكل العزوبية، وكله شهر من العسل والمتع الجسدية، وكله راحة ورفاهية وحب وغرام وهيام وهدايا جميلة وكلمات رقيقة، البعض الآخر لديهم الصورة الأخرى السلبية والقاتمة عن الزواج (تعب ومسؤليات ومشكلات والتزامات). في الحقيقة فكلا النظرتين ليس صحيحاً، وذلك لأن الزواج هو اختبار الحياة بحلوها ومرها بغناها وفقرها، فالزواج بركة ونعمة من الله ومسؤلية أيضاً، به كلمات حلوة وجميلة ومرات كلمات جارحة ومؤذية لأننا بشر، وعلينا أن نقبل ونشكر من أجل الكلمات الحلوة كما علينا أن نتعلم أن نغفر ونسامح بعضنا بعضاً. في الزواج أيام كثيرة هنية وسعيدة وقد نصادف أياماً وأوقاتاً عصيبة، كما واجهت أسرة أيوب البار في العهد القديم. وذلك لأن الزواج ما هو إلا خطوة على الطريق يخطوها اثنان غير كاملين ليشاركا أحدهما الاخر في رحلة الحياة حتى يسعدا ويكمل كل طرف الآخر.
جـ ـ الحب:
في ذهن الكثيرين من المقبلين على الزواج مفهوم قاصر عن الحب، وذلك لتأثرهم بما يسمعونه في الأغاني والأفلام معتقدين إن الحب هو الخطابات والكلمات الشعرية الجميلة أو المغامرات في الخفاء من وراء الأهل (وللعلم فهذا الفكر الخاطئ أحد أسباب انتشار الزواج العرفي) أو أن الحب هو أخذ كل ما أريد من الطرف الآخر، إن الحب في نظرهم هو التأجج العاطفي والتهاب المشاعر، الحب عبارة عن أحاسيس وعواطف فقط، إن أساس هذا الحب هو الشهوة والرغبة في الامتلاك، هذا النوع من الحب -كما يسمونه- هو الذي يقود إلى الزنى والنجاسة. إنه ليس حباً بل مجرد تجاذب عاطفي أساسه الشهوة والاندفاع والتهور دون تفكير عميق، بينما المفهوم الصحيح للحب مختلف عن ذلك، فالحب الحقيقي يفكر في العطاء قبل الأخذ هدفه إسعاد الآخر قبل نفسه، مبني على احترام تعليم الله من ناحية ومن الناحية الأخرى على العقل والفكر المتزن والناضج. لا العواطف والمشاعر فقط فمهما كانت قوة العواطف والمشاعر فهي متغيرة ومتقلبة، فما أحبه اليوم ربما أكرهه غداً.
كذلك الحب الصحيح ليس مجرد كلمة في العلن أو في الخفاء للمحبوب لكنه عمل حقيقي وتضحية وبذل من أجل الآخر يتمثل في عدة أفعال منها:
• قبول واحترام حقيقي للمحبوب بكل مميزاته وعيوبه.
• قبول حقيقي لأسرة وعائلة المحبوب بكل سلبياتها وإيجابياتها.
• رعاية المحبوب واحترامه والمحافظة عليه وعلى سمعته وكل ما له.
د- الجمال:
البعض يرى أن الجمال في لون البشرة، والبعض الآخر يراه في تناسق الجسم، والبعض الآخر يراه في الطول والقوة أو الوجه الحسن، ولون العيون وهذا جميل لكن لا بد أن ندرك أن المال نسبي مقاييسه متغيرة من مجتمع لاخر ومن زمن لزمن في نفس المجتمع، كما أن للجمال مقاييس أخرى باقية وثابتة وهي التي تقيس وتقيم الداخل قبل الخارج أي التي تهتم بجمال الروح قبل الجسد هذا الجمال نابع من الإيمان والشركة الحقيقية اليومية مع شخص الله القدوس، فكم من شباب يتمتعون بجمال المظهر لكنهم يفتقرون لجمال الجوهر، وكم من شباب كل هدفهم في الزواج هو جمال المظهر بغض النظر عن أي شيء آخر، إن جمال المظهر والشكل هام ونحن لسنا ضده فهو نعمة وبركة من الله، لكنه قد لا يستمر، لكن جمال الداخل هو الذي يستمر وهو الذي يملأ البيت بهجة وروعة وينعش الحياة الأسرية بكاملها، لذا جاء قول الحكيم: "الحسن (وحده) غش والجمال باطل أما المرأة المتقية الرب فهي تمدح" أم 31: 30، وجاء أيضاً: "خزامة ذهب في فنطيسة (أنف) خنزيرة المرأة الجميلة العديمة العقل" أم 11: 22، وانتبهوا لهذا المعادلة الهامة جمال – حكمة = مصائب سواء للفتى أو الفتاة ووالديهم فالجمال دون حكمة يقود للكبرياء والتعالي ومن هنا يأتي السقوط والنحدار.
ثامناً– عن المشكلات:
إذا كانت الحياة لا تخلو من مشكلات وهذا يقيننا جميعا بل واختبارنا كلنا، فلماذا لا نتعلم ونتدرب على مواجهتها، إن المحن والمصاعب جزء أصيل في الحياة وقلما تخلو حياة إنسان منها، وبقدر تعلمك مواجهة المشاكل يقوى عودك وتزدهر حياتك، وتصير أفضل، وذلك لأن فن تعلم مواجهة المشاكل يجعلك تحول الأزمة إلى فرصة رائعة للنمو وعمل علاقات جديدة مع أشخاص جدد، واكتشاف إمكانيات وقدرات جديدة في داخلك لم تكن قد اكتشفتها بعد.
يعتقد بعض الشباب أنه طالما نه شخص مؤمن وصلى واختار بحسب المقاييس الإلهية لن يواجه مشكلة مع شريك حياته، وهذا كلام غير واقعي، فالإيمان لا يعفينا من المشاكل، لكنه يعلمنا كيف نواجه المشاكل بطريقة أفضل وأحسن وبأقل قدر ممكن من التوتر والعصبية، ليتنا نتعلم ونتدرب من الآن على تجنب ما يمكن تجنبه من مشكلات.
تعلم كيف تتعامل مع هذا النوع من المشكلات؟
1- لا تنظر للمشكلة مهما كان نوعها أو حجمها على أنها كارثة أو مصيبة جاءت لتنهي حياتك أو تدمرها.
2-قبل أن تتهم البشر، أو تلوم الله، تدرب على تحليل المشكلة لمعرفة جذورها وأسبابها الحقيقية، فربما تكون أنت سبب المُشكلة لأنك عصبي، أو كلامك قاس وأسلوبك جارح، أو بسبب كسلك واهمالك.أو جهلك بفنون العلاقات بالغير وعدم فهمك لشريكك.
3- ضع لنفسك برنامجاً زمنياً للتغيير، واطلب من الله أن يساعدك، ومن بعض القادة والمرشدين الموثوق بهم متابعتك وتشجيعك.
4- أما إذا كان الآخرون هم سبب المشكلة التي تمر بها اذهب إليهم وصارحهم بما يُتعبك ويضايقك، واحرص أن يكون ذلك بهدوء وحب وحكمة، حتى لا يكرروا فعل ما يضايقك مرة أخرى.
5-أما إذا كانت المُشكلة بسبب أمر خاص بك يُكدرك ويُضايقك كعيب خلقي (اعاقة ما)، أو أنك ولدت في عائلة فقيرة مادياً، أو اجتماعياً، أو أنك متوسط الطول أو الجمال أو التعليم، فيجب أن تصــارح نفســك بما فيها، وتقبلها كما هي وتتصالح معها،ولا تنسى أنه لا يوجــد إنسان ما على وجـــه الأرض كامـل، ليس كامل إلا الله وحده، لا تنشغل بسلبياتك، بل انشغل بإيجابياتك وركز عليهـــــا وعظمهـــــا وطورهـــا فتنمو وتتقدم، انظر باستمرار للذين نجحوا وتفوقوا رغم ضعفهم مثل الأنبياء موسى وداود وارميا، والرسل كبولس الذي برغم شوكة الجسد إلا أنه نجح وصار الكاتب والفيلسوف المعروف، والكارز والمبشر الناري، وبطرس رغم أنه كان "أمي وعديم العلم" إلا أنه أصبح خادماً ومبشراً ورابحاً للنفوس، اهتم ان تصحح مفاهيمك حول تلك الأمور الهامة لتدخل الحياة الزوجية بفكر صحيح كتابي يجعل حياتك أكثر بركة واكثر سعادة والرب معكم.
للمزيد من المواضيع المفيدة
أضغط هنا

_________________
أهلا و سهلا بيكم فى المنتدى و سعداء بتشريفكم المنتدى بتسجيل اسمائكم فى المنتدى و منتظريين مشاركتكم معنا فى المنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://radioibrahim.ahlamontada.com
 
ماذا قبل أن نتزوج (3)؟ صحح مفاهيمك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
radiosama :: الأسرة و المجتمع :: الشباب-
انتقل الى: